.: ?ي طريق العمل :. ( قصة قصيرة )

.: ?ي طريق العمل :.

استيقظت بتثاقل من على سريري المتهالك العتيق..

- يا الله … سأتأخر عن العمل..

بسرعة هرولت إلى الثلاجة ، أخذت كسرة خبز يابسة ، وعلبة عصير ( رخيصة)..

على عجل طلبت المصعد .. انتظرت ما يقارب الخمس دقائق..

رنات المصعد تشير بالوصول .. وصل .. كان مليئاً بـ ( بني آدم) انضممت لهم .. كـ(آدمي جديد) !!!

كنت سعيد بتو?ر ?طور لي .. لكن ما عكر هذا المذاق هم ر?اقي ?ي المصعد .. كانوا يقولون بحنق شديد:

- أبعد عنها ?طورك الرخيص .. ?رائحة القمح تثير تعصبي!!

و آخر يجرحني بقوله:

- يا إلهي انظر إلى عصيرك يا رجل .. اليوم سينتهي تاريخ صلاحيته..

وتعالت أصداؤهم :

- رائحة الجبن مقززة _مع أني لم أضع إلا مسحة قليلة منه_ …

- ?تات الخبز سيجلب النمل وبهذا سيمتلئ المصعد بالحشرات …

كنت أعلم أن جميعهم ?ي غيرة? مني ?معظمهم لم يتو?ر له المال الكا?ي لـ(يستطيع الإ?طار)..!

خرجت من المصعد.. اعتزلت بأحد الأركان ، وألقيت .. ?طوري..

حزنت جداً على ?راق ?طوري .. أو كما أسميه الذي لن يتو?ر إلا نادرا …

**

كان الجو يعلن عن بداية ?صل الخري?..

الهواء تدغدغه بعض وريقات الشجر الجا?ة .. ?تتلون الأرض بحلة جديدة من .. الألوان..

سمعت ط?لاً يقول لأ?مه:

- أمي .. أرجوك? .. الجو بارد .. أريد هنداماً يقيني هذا البرد ..

قالت وكانت دموعها تأبى الخروج :

- لا تتو?ر النقود ..

علمت حينها .. أن الجميع ?قير .. ?أنا ?ي مكان لل?قراء .. (?قط)..

**

لمحت مجموعة من البشر وهم يمشون بكآبة ..

كانوا ير?عون على أكتا?هم جثة هامدة ..

جثة لا تعلم أين سي?ذهب بها وأين ستذهب ..

جثة لو كانت على قيد الحياة .. لأبت أن ير?عها الناس .. ويقلبوها كي? شاءوا ..

لكن … ماذا سين?ع الكلام .. ?لن تستطيع الوقو? ولا الجري .. ?قد واراها ?ي التراب .. وأسلمت ن?سها إلى بارئها ..

**

كانوا يتبرمون تارة وتارة أخرى (يرقعون) هذا التبرم بابتسامة ص?راء تحمل كل معاني البؤس ..

لكن كان هناك ما يش?ي غليلهم .. ويبدد كربهم .. ويمحي بؤسهم ..

?ارس مجهول_ بل ?رسان_..

استوطن أجسادهم .. تخلل ?يها .. وت?رع ..كان الصبر يشد من أزرهم .. والعزيمة تقويهم .. والإيمان ير?عهم .. ( ?هلاَّ و?جدت هذه الص?ات ?ينا) ..

**

وأنا أجمع شتاتي التائه..

استوق?ني أناس ..

سعداء ..

أناس مبتسمون ..

يهللون ويكبرون ..

يتغنون ويترنمون ..

يص?قون ويرقصون ..

يباركون ويهنون ..

كان من حقهم أن ( يرقصوا و يغنوا ووو .. الخ )

?مولودهم قد أتى .. ليض?ي على هذا العالم نوعاً من المرح والسعادة .. التي .. ا?تقدناها ..

ليعيد الأهازيج والأغاني ..

وليعيد للعالم (حيويته) .. ونشاطه ..

استمتع أيها الط?ل الصغير .. ( اركض .. العب .. غني .. ارقص .. اق?ز .. الخ ) .. ?أيام الط?ولة لا تضاهى .. بـــ ــــ ـــــــ ــ ـــ( أيـــام ) ..

**

تشبث ?ي عنق أبيه سال اللعاب من ?مه .. _ ?ربما تقيء أيضاَ _ .. نظر إليه والده بعاط?ة ?ذة وكان يقول :

- سأكنى باسمك أيها الصغير ..

**

شتان مابين هذا .. وذاك ..

?ذلك الصديق الذي قابلته بالبداية .. قد رحل .. قد راح .. قد مد يده تجاه الدنيا .. ولوح لها .. بــ(ــحرارة ) ..

وهاهو الصبي الصغير .. قد ?تح عينيه على هذه الدنيا .. وظهر ..

**

أسرعت بالخطى .. قدماي تغوصان تارة ?ي وحل قذر .. وتارة أخرى ?ي بركة جا?ة .. ممتلئة بالطين .. الجا? ..

كم أنت ضعي? أيها الطين المتماسك الصلب ..

(?ضغطة) بحذائي المهترئ القديم.. قد يحولك إلى تراب لا حول له ولا قوة ..

- هيي انتبه إلى طريقك ..

- حسناً آس? ..

مقر عملي .. لقد وصلت .. أسرعت إلى مقعدي وأنا أردد :

- الحياة إذاً .. بخير ..

- تمت -

***

 

إنتقاداتكم … أيها العظماء …

K H A L E D

التعليقات 4 على “.: ?ي طريق العمل :. ( قصة قصيرة )”

  1. هارون:

    أخ خالد :
    الأط?ال هم أساتذة لنا ، إلا أنا لا نأخذ عنهم ?نصلح و يأخذون عنّا ?ي?سدون ، ما دامت هذه الابتسامات ترسم على وجوه أط?النا ?الدنيا بخير و الحمد لله .

  2. محمد بن سالم:

    دنيا غريبه عجيبه..

    كل مشغول ?ي حاله

  3. عمّار توّك:

    مواق? جميلة امتعتنا بها يا خالد

    شكراً جزيلاً لك … وكما يقولون كل واحد ?ي حالة …

  4. ..khaled..:

    هارون :
    صدقت .
    نورت

    محمد بن سالم :
    المشغول دايم مشغول !
    هلا بك

    عمار توك :
    ع?وا . أهلا بك ?المدونة

أكتب تعليقاً